تستمر حرب السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لأكثر من ثلاث سنوات، مخلفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. مع دخول الصراع عامه الثالث، يسيطر الجمود العسكري على معظم الجبهات، بينما يعاني ملايين السودانيين من النزوح، المجاعة، والعنف المستمر في مناطق مثل دارفور والخرطوم وكردفان. يركز هذا التقرير على أحدث التطورات في أخبار السودان بناءً على مصادر موثوقة.
الوضع العسكري: جمود وانقسام جغرافي
يشهد الصراع بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF) حالة من التوازن العسكري النسبي. استعاد الجيش السيطرة على الخرطوم ومناطق وسط وشرق البلاد خلال 2025، بما في ذلك ود مدني وكادقلي والدلنج. أما قوات الدعم السريع، فقد سيطرت على معظم دارفور بعد سقوط الفاشر في أكتوبر 2025، وتقدمت في غرب كردفان، بما في ذلك بابنوسة وحقل هيجليج النفطي.
يستمر القتال في كردفان ودارفور وبعض مناطق النيل الأزرق، مع استخدام متزايد للطائرات المسيرة من الجانبين. لا يبدو أي طرف قادراً على تحقيق انتصار حاسم، مما يعمق الانقسام الجغرافي بين شرق/وسط البلاد (تحت سيطرة الجيش) وغربها (تحت سيطرة الدعم السريع).
الأزمة الإنسانية: نزوح ومجاعة غير مسبوقة
تُعد أزمة السودان الإنسانية الأكبر عالمياً:
- النزوح: حوالي 14 مليون شخص نازح، منهم 9 ملايين داخلياً و4.4 ملايين لاجئ في دول مجاورة مثل تشاد وجنوب السودان ومصر. عاد نحو 4 ملايين إلى منازلهم لكنهم واجهوا دماراً ونقصاً في الخدمات.
- المجاعة: أكدت السلطات الدولية المجاعة في مناطق مثل الفاشر وكادقلي، مع تهديد عشرات المناطق الأخرى في دارفور وكردفان. يواجه أكثر من 26 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، و33.7 مليون بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
- الانتهاكات: تقارير عن جرائم حرب، عنف جنسي، وهجمات على المدنيين والمستشفيات. أدى الصراع إلى تدمير 70-80% من البنية التحتية الصحية في مناطق القتال.
التطورات السياسية والدبلوماسية
شكل الجيش حكومة مدنية برئاسة كامل الطيب إدريس، وعادت الوزارات إلى الخرطوم. لكن الجهود الدولية (مثل مبادرة الرباعية: الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) لم تنجح في فرض وقف إطلاق نار. يحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من استمرار تدفق الأسلحة، بينما يدعو إلى دعم إنساني أكبر.
مصادر رئيسية:
- الجزيرة:
- الأمم المتحدة:
- تقارير رويترز، بي بي سي، ومنظمات إغاثية أخرى.
