مدونة سودانية ٢٣ مدونة سودانية ٢٣

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الفصل الحادي عشر – أعرف أصول الصداقة الحقيقية


إن الحياة دون أصدقاء حياة عقيمة ، وبهم تصبح مشرقة ومحتملة.

لماذا تفشل في تكوين الأصدقاء ؟

1_ الميل للوحدة:
إن الحياة من حولنا صاخبة متحركة ، ومع ذلك يوجد منا من يفضل أن يظل وحيداً منسجماً ومتأملاً وأحياناً منعزلاً ، وهؤلاء الذين يميلون للوحدة يكونون غير سعداء ومحلاً لرثاء الأخرين ، لأنهم يبنون حول أنفسهم حواجز عالية بدلاً من بناء جسور تربطهم بالمجتمع والناس.

2_ عدم الثقة في النفس:
قد يشك الإنسان في قبول الأخرين له ويتوقع أن يقولوا عنه :
( إنه ثقيل الظل ).
( إنه نوع مختلف عنا ).
( إننا لا ننسجم معه ).
وكي يخرج الإنسان من حالة عدم الثقة إلي حالة الثقة لابد أن يعيذاته ، أي يعرف خصاله وعيوبه وإمكاناته وقدراته حتي يقدر نفسه حق قدرها ، فلا يغالي في المباهاة بذاته ولا يحقر من شأنها.

3_ الجهل بصفات الشخصية الإجتماعية:
كثير من الناس لا يعرفون كيف يكونون إجتماعيين ، ولا يعرفون لماذا هم في عزلة يعانون من الوحدة.
والحقيقة أن التحول لشخصية إجتماعية لايحتاج لكثير من الجهد ، فقط أفعل مايلي :
أ- كن مستعداً للتقدم نحو الأخرين ومصافحتهم بحرارة.
ب- أقبل دعوات الأخرين لمشاهدة مباراة كرة قدم ، أو مشاهدة أحد الأفلام ، أو الإشتراك في مبارة ...
ج- شارك الأخرين في أفراحهم بتقديم التهاني والهدايا البسيطة.
د- شارك الأخرين في أفراحهم وأحزانهم بالمواساة والتعزية بالحضور شخصياً أو بالبرق أو بالهاتف أو عبر الإنترنت.

4_ الجهل بأهمية الصداقة:
لابد أن تعي تماماً أهمية الصداقة وحاجتنا الشديدة للأصدقاء والرفقاء ، ودون ذلك لن يكون لدينا دافع يجعلنا نسعي لتكوين الأصدقاء.
ونحن نحتاج الأصدقاء لأننا كائنات إجتماعية ، نحن نحتاجهم بالفطرة لا بالإختيار ، وبدونهم يشعر الإنسان بعزلة قد تؤدي به إلي الجنون.
ولا أحد يستطيع أن يكمل مشوار حياته دون أصدقاء ، فهم ملاذ نلجأ إليه في الشدائد والمحن فيخففون عنا ويقدمون النصح والإرشاد ، إن الصداقة هي أفضل مانعيشه في الحياة ففيها الحب والتاخي والتضحية والعطاء الإيثاؤ والعطف. والإنسان الودود هو القادر علي تكوين الأصدقاء وإذا فشل في تكوين أصدقاء حقيقيين فذلك لا يعود إلي سوء الحظ أو لأن الفرصة لم تأت لتقابلهم ، بل يعود للأنانية والذاتية والتفاخر.

5_ الإفتقار لروح المشاركة:
إن الإنسان المتعالي الأناني لايجد في الأخرين أيه قيمة ولا ميزة ، ويشعر بأنه في غني عن الجميع ، وكي يكون لك أصدقاء لابد أن يتوافر فيك التواضع والبساطة.
ولايوجد طريقة لكسب الأصدقاء سوي أن تكون لدينا الرغبة في مشاركة الأخرين لمشاعرهم وأرائهم وسعادتهم وحزنهم ، ولابد أن ندعم الأخرين بحبنا وعطفنا وإهتمامنا.
فسعادة الإنسان تعتمد في الأساس علي نجاح علاقاته بالأخرين.

6_ عدم الإهتمام بالناس:
إذا كنت تهتم بالناس كي تكسب صداقاتهم لا لكي تدرس سلوكهم فلن تشعر أبداً بالوحدة ، ويمكنك أن تصنع أصدقاء في شهور قليلة عن طريق إهتمامك بالأخرين ، بينما ستحتاج لسنوات طويلة كي تجعلهم يهتمون بك.
والتعبير عن إهتمامك بشخص ما في غاية البساطة وما عليك إلا أن تسأله عن : إهتماماته ، هواياته ، عمله ، عاداته ، ارائه ، وماعليك إلا أن تعمل وتضحك وتنبسط معه ، وماعليك إلا أن تستبدل الحديث عن نفسك بالحديث عنه . وعند الحديث مع الأخرين لا تكن متحفظا رسمياً ضيق الأفق.
إن التفكير في إسعاد الأخرين وخاصة الأصدقاء يكسبك مزيداً من الأصدقاء ، ويدعم صداقاتك القديمة ويجعل حياتك ثرية ثمينة وذات معني فالصداقة تجعلك تضحك ، وتسعد وتأخذ وتعطي وتعيش.

7_ حب الإمتـلاك:
إن الصديق يعتني بالصديق ويعمل كل واحد منهما علي راحة الأخر ويضحي من أجله ، والصديق الحقيقي هو الذي يسعد بسعادة صديقه ، ولاشئ يهدم الصداقة أكثر من حب إمتلاك الصديق والإستحواذ عليه والشعور بالغيرة والغل إذا كون أصدقاء أخرين مختلفين ، فتخل عن أنانيتك وتحل بالكياسة واللطف والنبل والكرم.

أصول الصداقة الحقيقية
1_ الثقة والإئتمان : هي سر الصداقة الناضجة ، فالثقة في أخلاق وسلوك ومبادئ وقيم الأصدقاء شئ أساسي يمهد الطريق لكي يتم تبادل الأسرار في إئتمان ، ولا شئ يجعل الإنسان أكثر سعادة من التحدث علي سجيته مع شخص ما وفي كل الأمور وكأنه يحادث نفسه.

2_ الحوار: شجع صديقك كي يتحدث معك ، وأطرح عليه الأسئلة التي يجيب عنها ، وأصغ له في إهتمام وأبد ميلا إلي فهمه وتقدير وجهة نظرة.

3_ الصدق وعدم المبالغة: لاينبغي أن تبالغ في التعبير عن مشاعرك نحو الأصدقاء ، ويكفي أن تشعرهم أنك في حاجه إليهم فقط ، ولاينبغي أن تغالي في إطراء مميزاتهم فهذا قد يؤدي إلي إعطاء الصديق صورة غير حقيقية عن نفسه وهو نوع من التضليل ، ولا تغال في عطائك فيصبح العطاء من جانب واحد فالصداقة أخذ وعطاء.

4_ الغفران: ليس من السهل أن تتعلم كيف تسامح وتغفر ، فعندما يرتكب الصديق خطأ فإن الإصرار علي عدم الصفح عنه يحوله إلي عدو ، ولا تكن فظا ولا عبوسا ولا متعجرفا إذا حاولت لومه أو عتابه.


عن الكاتب

Unknown

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

تبرع لدفع تكاليف الموقع عبر الباي بال

تبرع لدفع تكاليف الموقع عبر بنك الخرطوم

مرحباً بك أنت الزائر رقم

جميع الحقوق محفوظة

مدونة سودانية ٢٣